المحقق الحلي
181
شرائع الإسلام
الأول ولزوم تجديد النية ( 173 ) ، كان أشبه . ولو قال : كإحرام فلان ، وكان عالما بماذا أحرم صح . وإذا كان جاهلا ، قيل : يتمتع ( 174 ) احتياطا . ولو نسي بماذا أحرم ، كان مخيرا بين الحج والعمرة ، إذا لم يلزمه أحدهما . الثاني : التلبيات الأربع ( 175 ) . فلا ينعقد الإحرام لمتمتع ولا لمفرد إلا بها ، أو الإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها ( 176 ) . والقارن بالخيار ، إن شاء عقد إحرامه بها ، وإن شاء قلد أو أشعر ( 177 ) ، على الأظهر وبأيهما بدأ كان الآخر مستحبا . وصورتها أن يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك . وقيل : يضيف إلى ذلك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لك ، لا شريك لك . وقيل : بل يقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك إن الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبيك ، والأول أظهر . ولو عقد نية الإحرام ، ولبس ثوبيه ثم لم يلب ، وفعل ما لا يحل للمحرم فعله ، ولم يلزمه بذلك كفارة إذا كان متمتعا أو مفردا . وكذا لو كان قارنا ولم يشعر ولم يقلد . الثالث : لبس ثوبي الإحرام وهما واجبان ، ولا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبسه في الصلاة . ( 178 ) وهل يجوز الإحرام في الحرير للنساء ؟ قيل : نعم ، لجواز لبسهن له في الصلاة ، وقيل : لا ، وهو أحوط . ويجوز أن يلبس المحرم أكثر من ثوبين ، وأن يبدل ثياب إحرامه ( 179 ) ، فإذا أراد الطواف فالأفضل أن يطوف فيهما ( 180 ) . وإذا لم يكن مع الإنسان ثوبا الإحرام ، وكان معه قباء ، جاز لبسه مقلوبا ، بأن يجعل ذيله على كتفيه . وأما أحكامه فمسائل : الأولى : لا يجوز لمن أحرم أن ينشئ إحراما آخر ، حتى يكمل أفعال ما أحرم له . فلو أحرم متمتعا ودخل مكة ، وأحرم بالحج قبل التقصير ناسيا ، لم يكن عليه شئ ، وقيل : عليه
--> ( 173 ) ( في الأول ) أي : ( أحرم بالحج والعمرة معا ) ولزوم تجديد النية وتعيين أحدهما في نيته . ( 174 ) أي : يأتي بحج التمتع ، لا القران ولا الإفراد ، قال في الجواهر ( لأنه إن كان متمتعا فقد وافق وإن كان غيره فالعدول عنه جائز ) ثم اتكل عليه في الجواهر بما لا مجال له في هذا المختصر و ( 175 ) وإنما سميت ( بالأربع ) لتكرار كلمة ( لبيك ) فيها أربع مرات . ( 176 ) عقد القلب أي : التوجه إلى معانيها . ( 177 ) سبق أن التقليد في الإبل ، والبقر والغنم ، وهو تعليق نعل صلى فيها برقبته ، ( وأما الإشعار ) فهو مختص بالبعير ، وهو أن يشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ برمة صفحته . ( 178 ) كالميتة ، والنجس ، وأجزاء ما لا يؤكل لحمه ، وغيرها مما سبق مفصلا في كتاب الصلاة تحت أرقام ( 64 - 91 ) فراجع . ( 179 ) بأن ينزع ثوبي الإحرام ، ويلبس ثوبين آخرين غيرهما . ( 180 ) أي : في الثوبين الذين ابتدأ الإحرام فيهما .